الشيخ الأميني
16
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
ولا أباه الوصيّ المقدّم ، ولا أمّه الصديقة الطاهرة ، ولا نفسه الكريمة التي اكتنفتها الفضائل والفواضل من شتّى نواحيها ، ولم ينظر فيه ذمّة الإسلام ، ولا حرمة الصحابة ، ولا مقتضى القرابة ، ولا نصوص رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيه ، ولعمر الحقّ لو كان مأمورا بقطعه وبغضه ومباينته لما وسعه أن يأتي بأكثر ممّا جاء به ، وناء بعبئه ، وباء بإثمه ، فقد قنت بلعنه في صلواته التي تلعن صاحبها ، قال أبو الفرج : حدّثني أبو عبيد محمد بن أحمد ، قال : حدّثني الفضل بن الحسن المصري ، قال : حدّثني يحيى بن معين ، قال : حدّثني أبو حفص اللبّان ، عن عبد الرحمن بن شريك ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن حبيب ابن أبي ثابت ، قال : خطب معاوية بالكوفة حين ذخلها والحسن والحسين جالسان تحت المنبر فذكر عليّا فنال منه ، ثم نال من الحسن ، فقام الحسين ليردّ عليه فأخذه الحسن بيده فأجلسه ثم قام فقال : « أيّها الذاكر عليّا أنا الحسن وأبي عليّ ، وأنت معاوية / وأبوك صخر ، وأمّي فاطمة وأمّك هند ، وجدّي رسول اللّه وجدّك عتبة بن ربيعة ، وجدّتي خديجة وجدّتك قتيلة ، فلعن اللّه أخملنا ذكرا ، وألأمنا حسبا ، وشرّنا قديما وحديثا ، وأقدمنا كفرا ونفاقا » . فقال طوائف من أهل المسجد : آمين . قال الفضل : قال يحيى بن معين : وأنا أقول : آمين . قال أبو الفرج : قال أبو عبيد : قال الفضل : وأنا أقول : آمين ، ويقول علي بن الحسين الأصفهاني : آمين . قلت : ويقول عبد الحميد بن أبي الحديد مصنّف هذا الكتاب : آمين « 1 » . قال الأميني : وأنا أقول : آمين « 2 » . وآخر ما نفض به كنانة غدر الرجل أن دسّ إليه عليه السّلام السمّ النقيع ، فلقي ربّه شهيدا مكمودا ، وقد قطع السمّ أحشاءه .
--> ( 1 ) شرح ابن أبي الحديد : 4 / 16 [ 16 / 46 - 47 الوصية 31 ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) ويقول العاملون في مركز الغدير : آمين آمين .